تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

390

الدر المنضود في أحكام الحدود

التصرف في العين بهبة أو غيرها كما هو ظاهر محكي تحرير العلّامة أمكن الفرق بين ما نحن فيه والمورد الذي ذكره غير واحد بأن يقال هناك بالبطلان وببقاءه مراعى فيما نحن فيه . وإن كان قد يناقش في البطلان في المورد المزبور فإنه ليس مقتضى الحجر هو البطلان بل الحجر أعم منه . ثم إنه يرد على الاستثناء الوارد في كلمات غير واحد بأن إنشاء العتق منجز فلم يعلق كلامه وإنشائه ولم يقيده بقيد ولا شرط وانما الواقع لا يخلو عن أحدهما فهو نظير ما يعزل للحمل وينتظر ولادته حتى يرى أنه ذكر أو أنثى ، واحد ، أو أكثر ففي المقام أيضا إما أن يعود إلى الإسلام أو لا يرجع وهذا بالنسبة للواقع وأما بالنسبة إلى الإنشاء فهو بظاهر منجز [ 1 ] . ثم تعرض للمحكي عن الخلاف من أن في تصرفه أقوالا يعني الصحة والبطلان والوقف [ 2 ] وأورد قدس سره عليه بعدم وجه للصحة بناء على كونه محجورا عليه بالردة أو بعد حكم الحاكم بالحجر ، اللهم إلا أن يراد بالصحة عدم الحجر عليه أصلا . قال : وان كان هو كما ترى لم نعرفه قولا لأحد نعم هي متجهة قبل حجر الحاكم بناء على توقفه عليه وأنه لا تكفي الردة وأما بعده أو قلنا بكفاية الردة فالمتجه الوقف لا البطلان كما عرفت . ثم إن التصرفات على قسمين فتارة يكون التصرف ماليا وأخرى لا يكون

--> [ 1 ] أقول : إن التعليق لا يدور مدار حروف الشرط مثلا بل إذا أتى بلفظ ظاهره التعليق ولكن كان بحيث إنه قد أنشأ على فرض ولم ينشئ على فرض آخر فهو عين التعليق فكأنه في المقام قال : أعتقت عبدي مثلا إن حصل لي الرجوع وإلا فما أعتقته . وما أفاده دام ظله من المثال وان كان صحيحا لكنه ليس من الإنشاء بشيء بخلاف المقام فإنه من الإنشائيات التي يعتبر فيها التنجيز ( نعم على هذا يمكن أن يرد عليه بعدم اختصاصه بالعتق بل الهبة أيضا كذلك ) وقد أوردناه في 26 شعبان 1410 ه‍ لكنه دام ظله ( قدس الله نفسه ) كان يجيب بعدم التعليق . [ 1 ] لم يكن الأقوال منه بل من الشافعية فراجع كتاب المرتد من الخلاف مسألة 7 .